رسالة الرئيس التنفيذي للشؤون المالية

عبد الحميد المهيدب الرئيس التنفيذي للشؤون الماليةتعتبر النتائج التي حققتها أكوا باور خلال عام ٢٠٢٣ دليلاً على نجاح نموذج أعمالنا وتناسقه، مدعوماً بقوة ومرونة المركز المالي الموحد للشركة، كما أنها برهنت التزامنا بخلق قيمة لشركائنا.
عام تميز بتحقيق نمو ملموس
حققت أكوا باور نمواً ملموساً على أساس سنوي خلال عام ٢٠٢٣، حيث بلغت قيمة مساهمتها في المشاريع الجديدة للشركة خلال العام بما قيمته ٥.٨ مليار ريال سعودي نتيجة إضافة ست عشرة (١٦) إتفاقية لتساهم في زيادة قدرة محفظة أصول الشركة بمقدار ١١ جيجاواط من الطاقة و١.٤ مليون متر مكعب من المياه المحلاة يومياً، ولا يمثل هذا النمو فقط زيادة بنسبة ٣٠% بالمقارنة مع عام ٢٠٢٢، بل إنه تجاوز أيضا الرقم المستهدف فيما يتعلق بمساهمتنا في المشاريع وذلك من أجل دعم طموحاتنا في النمو المتسارع. وبناء على ذلك، فإننا نتوقع أن يبلغ متوسط مساهمتنا في المشاريع حوالي ٩ مليار ريال سعودي بين عامي ٢٠٢٤ و ٢٠٣٠.
شهد العام أيضا إنجازات تاريخية، حيث حققت أكوا باور اثني عشر (١٢) إغلاقا ماليا، بلغت في مجموعها ما قيمته ٥٩ مليار ريال سعودي، بما في ذلك هيكلة عدد من حزم التمويل الضخمة متعددة الشرائح والأكثر تعقيدا والفريدة من نوعها والتي تم الحصول عليها من مجموعة متنوعة من البنوك المحلية والدولية، بما في ذلك المؤسسات المالية الإنمائية ووكالات ائتمان الصادرات، وكانت صفقة تمويل مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر بقيمة ٣١.٩ مليار ريال سعودي هي أكبر الصفقات التي تم هيكلتها حيث تم الحصول على التمويل من ثلاثة وعشرين (٢٣) بنكاً وشركة استثمارية إقليمية ودولية، وتم اعتماد الصفقة من قبل إس & بي غلوبال (بصفتها مستشار الطرف الثاني) لامتثالها لمبادئ القروض الخضراء وبصفتها واحدة من أكبر عمليات تمويل المشاريع بدون حق الرجوع على الشركة وتمت هيكلة القروض بموجب إطار القروض الخضراء.
وأصبحت أكوا باور في وضع جيد يمكنها من هيكلة تمويل مشاريعها الإنمائية فيها بفضل فريق الخبراء وعلاقاتها القوية التي أقامتها على مر السنين مع العديد من الشركاء في مجال التمويل في جميع أنحاء العالم .
كذلك دعمت أكوا باور محفظتها من المشاريع التي قيد التشغيل وقيد الإنشاء من خلال إضافة ٥ جيجاواط ومليون متر مكعب من المياه المحلاة يومياً للقدرة التشغيلية، والتي ساهمت بشكل كبير في نمو إيراداتنا التشغيلية. في ذات الوقت، عملنا على معالجة المشاريع القديمة المتضررة من الوباء والتحديات الجيوسياسية والتي من المتوقع أنهائها خلال ال١٢ شهر المقبلة.
وقابل هذه الإرتفاعات الإيجابية من خلال تطوير الأعمال وأدائنا التشغيلي في المحفظة بشكل جزئي إرتفاع في المصروفات العمومية والإدارية للشركة وإنخفاض تعويضات الأضرار واستردادات التأمين ٢٩٨٤ مليون ريال سعودي.
ونتيجة لارتفاع الإيرادات التشغيلية وما قابله جزئيا من انخفاض في مكاسب إعادة تدوير رأس المال، زاد صافي الربحصافي الربح/ (الخسارة) لمساهمي الشركة الأم بنسبة ٨%، مسجلاً رقماً قياسياً، حيث بلغ ١,٦٦٢ مليون ريال سعودي. ويعتبر هذا النمو القوي في الأرباح شهادة على تفاني فريق العمل في الشركة وصحة توجهها الاستراتيجي والتنويع في محفظة أصولها الاستثمارية، كما يؤكد على التزام أكوا باور بخلق قيمة لشركائنا.
وعلى الرغم من أن التدفق النقدي التشغيلي للشركة بلغ ٢.٥ مليار ريال سعودي، أي بانخفاض بنسبة ٤١٪ بالمقارنة مع السنة المالية ٢٠٢٢ (يعود ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع مستوى متحصلات إعادة التدوير من شركة رابغ العربية للمياه والكهرباء وشركة الشقيق للمياه والكهرباء خلال السنة المالية ٢٠٢٢)، إلا أننا شهدنا تحسنا في التدفقات النقدية الواردة من النشاطات التطويرية والتشغيلية للشركة بالمقارنة مع عام ٢٠٢٢. وكما في ٣١ ديسمبر ٢٠٢٣، بلغ صافي الدين للشركة الأم ما قيمته ١٣.٥ مليار ريال سعودي، وهو أعلى بنسبة ٥٣٪ مقارنة بعام ٢٠٢٢، ويعود هذا الارتفاع في صافي الدين بشكل رئيسي إلى إصدار الشريحة الثانية من الصكوك، والمبالغ الأخرى التي تم اقتراضها على مستوى المشاريع مع حق الرجوع على الشركة في المملكة العربية السعودية وأوزبكستان وأذربيجان والإمارات العربية المتحدة، والديون الأخرى خارج المركز المالي والتي قابلها جزئيا ارتفاع الرصيد النقدي للشركة.
وقد أدى ذلك إلى ارتفاع نسبة صافي الدين على مستوى الشركة الأم إلى التدفق النقدي التشغيلي على مستوى الشركة الأم بمقدار ٥.٥ مرة، وهي أعلى بواقع 3.4 مرة بالمقارنة مع ما كانت عليه في عام ٢٠٢٢، إلا أنها لا تزال أقل من النسبة المستهدفة من الشركة على المدى القصير والتي تتراوح بين ٦ و ٧ مرة، لكنها كانت ضمن النسبة المستهدفة على المدى الطويل والتي تقل عن ٦ مرات.
قامت الشركة بتوزيع مبلغ ١,٢ مليار ريال سعودي بين عامي ٢٠٢١ و ٢٠٢٢ وفقاً لسياسات التوزيع المصدرة سابقاً ونسب الزيادة المقررة. وحيث أننا قمنا بإطلاق استراتيجيتنا الجديدة الطموحة للنمو بهدف مضاعفة محفظة أصولنا ثلاث مرات بحلول عام ٢٠٣٠، فإننا نتوقع أن نشهد تضاعف مساهمة الشركة في المشاريع الجديدة بمستوى أعلى من ما توقعناه عند طرح الشركة. وعلى ضوء توجهنا الاستراتيجي الجديد وتحقيق الاستخدام الأمثل للنقد من دون مساس إجمالي قيمة التوزيع للمساهمين، قرر مجلس إدارة الشركة التوصية للجمعية العامة بتوزيع أرباح نقدية بقيمة ٣٢٩,٠ مليون ريال سعودي (بواقع ٠,٤٥ ريال سعودي للسهم الواحد)، وتوزيع أسهم منحة غير نقدية بقيمة ١٤,٦ مليون ريال سعودي لعام ٢٠٢٣ من الأرباح المبقاة. وقد وافق المساهمون على ذلك في اجتماع الجمعية العامة غير العادية الذي عُقد بتاريخ ٢٩ أبريل ٢٠٢٤.
تم إعادة تصنيف السندات المدرجة للمجموعة - سندات أكوا ٣٩ المدرجة في بورصة الأوراق المالية الإيرلندية - إلى تصنيفها الإستثماري من قبل وكالة موديز، وذلك بعد النجاح الكبير لإعادة الشراء المبكر لبعض السندات في نهاية عام ٢٠٢٢ بقيمة قاربت ٤٠٠ مليون دولار أمريكي. وتحتفظ السندات بتصنيفين إستثماريين حالياً. وتزامناً مع زيادة مساهمتنا في المشاريع الجديدة وذلك لدعم إستراتيجيتنا بالنمو فقد قمنا بالتحصل على أكثر من ٨.٣ مليار ريال سعودي من خلال القروض التجسيرية بالإضافة إلى ٢.٣ مليار ريال سعودي أخرى من خلال تسهيلات غير ممولة ذات صلة.
خلال شهر ديسمبر ٢٠٢٤، أقمنا أول يوم لأسواق المال في أحد مشاريعنا المتميزة في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما تمكنا من زيادة عدد تغطية المحللين للشركة وذلك من خلال إضافة مورجان ٢٠٢٤.
خلال العام، احتفلنا بحصول أكوا باور على العديد من الجوائز المرموقة، بما في ذلك جائزة العام من يوروموني للصفقات المالية الاسلامية وجائزة العام لصفقة الصكوك بالعملة المحلية، والجائزة الذهبية التي تمنحها مؤسسة إي آر سي تقديرا لتقريرنا السنوي الموحد لعام ٢٠٢٢. وتعتبر هذه الجوائز، من بين أمور أخرى، شهادة على الأداء المتميز لفريق العمل في الشركة وسعيه الدائم لتحقيق التميز في كل ما نقوم به.
هذا ونحن في الوقت الذي بدأنا فيه بتنفيذ استراتيجيتنا الجديدة للنمو، سنظل ملتزمين بالمحافظة على قوة ومرونة المركز المالي للشركة، سعيا منا في الاستمرار في توسعة أعمالنا بحكمة واقتدار.
الرئيس التنفيذي للشؤون المالية